السيد محمد حسن الترحيني العاملي

593

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

الحفرة تحفر للأسد سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، وأصلها الزابية التي لا يعلوها الماء وفي المثل بلغ السيل الزبا ( فتعلق ) الواقع ( بثان ، والثاني بثالث ، والثالث برابع ) فوقعوا جميعا ( فافترسهم الأسد ففي رواية محمد بن قيس عن الباقر عن علي عليه السّلام أنه قضى في ذلك . أن الأول فريسة الأسد ) لا يلزم أحدا ( ويغرم أهله ثلث الدية للثاني ، ويغرم الثاني للثالث ثلثي الدية ويغرم الثالث للرابع الدية كاملة ) وعمل بها أكثر الأصحاب . لكن توجيهها على الأصول مشكل ، ومحمد بن قيس كما عرفت مشترك وتخصيص حكمها بواقعتها ممكن ، فترك العمل بمضمونها مطلقا ( 1 ) متوجه . وتوجيهها بأن الأول لم يقتله أحد . والثاني قتله الأول ، وقتل هو ( 2 ) الثالث والرابع . فقسطت الدية على الثلاثة فاستحق منها بحسب ما جني عليه . والثالث قتله اثنان وقتل هو واحدا فاستحق ثلثين كذلك . والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية ، تعليل بموضع النزاع ( 3 ) ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله . وربما قيل ( 4 ) بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية ، لاشتراكهم جميعا في سببية قتله وإنما نسبها إلى الثالث ، لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه إلى الرابع . وهذا مع مخالفته لظاهر الرواية لا يتم في الآخرين ( 5 ) ، لاستلزامه كون دية